السيد جعفر مرتضى العاملي
178
علي والخوارج
منهم عشرون ألفاً ، وبقي منهم أربعة آلاف ، فقتلوا » ( 1 ) . وقال ابن أعثم ، وابن شهرآشوب ، والأربلي : « استأمن إليه منهم ثمانية آلاف ، وبقي على حربه أربعة آلاف » ( 2 ) . وقيل : « بل استأمن إليه منهم ألفان » ( 3 ) . وقال أبو وائل : « خرجنا أربعة آلاف فخرج إلينا علي ، فما زال يكلمنا حتى رجع منا ألفان » ( 4 ) . وذكر ابن عساكر : أنه قد نتج عن الإحتجاج عليهم أن « رجع ثلثهم ، وانصرف ثلثهم ، وقتل سائرهم على ضلالة » ( 5 ) . غير أن البعض يذكر : ان احتجاج ابن عباس عليهم في حروراء لم يؤثر شيئاً ، وطلبوا علياً ليكلمهم ، فلما كلمهم علي « عليه السلام » رجع ابن الكواء ، وعشرة من أصحابه ( 6 ) ، وأقام الباقون على غيهم . وأمَّروا عليهم الراسبي ، وعسكروا بالنهروان ، فسار إليهم علي « عليه السلام » حتى بقي على فرسخين منهم . وكاتبهم ، وراسلهم ، فلم يرتدعوا . فأرسل إليهم ابن عباس ، فكلمهم وكان علي « عليه السلام » وراءه يسمع ما
--> ( 1 ) مجمع الزوائد ج 6 ص 241 وقال : رواه الطبري ، وأحمد بعضه ، ورجالهما رجال للصحيح . ( 2 ) الفتوح ج 4 ص 125 والمناقب لابن شهرآشوب ج 3 ص 189 ، وكشف الغمة ج 1 ص 365 و 367 . ( 3 ) مصادر هذا النص كثيرة فراجع : الخصائص للنسائي ص 147 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 99 وستأتي مصادر أخرى إن شاء الله تعالى . . ( 4 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 4 ص 99 . ( 5 ) ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق ( بتحقيق المحمودي ) ج 3 ص 152 . ( 6 ) راجع : كشف الغمة للأربلي ج 1 ص 264 و 265 .